آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في منظومة الأمم المتحدة الإنمائية بالمغرب
أهداف التنمية المستدامة هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر ، وحماية البيئة والمناخ، وضمان تمتع السكان في كل مكان بالسلام والازدهار. هذه هي الأهداف نفسها التي تعمل الأمم المتحدة عليها في المغرب:
قصة
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
يوم تعددية الاطراف بكلية الحقوق بأكدال:تأكيد على تعزيز تعدد الأطراف و تغليب منطق القانون على منطق القوة في العلاقات الدولية
الرباط – 24 أبريل 2026 – بمناسبة اليوم الدولي للأمم المتحدة للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام، نظمت كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بأكدال مؤتمراً ألقى خلاله مدير مركز المعلومات للأمم المتحدة (CINU) بالرباط محاضرة بعنوان: « التعددية في القرن الحادي والعشرين بين الأمل واللايقين ».جاء هذا اللقاء بالشراكة مع ماستر القانون الدولي والممارسة الدبلوماسية، وشكّل فرصة للتفكير الجماعي حول التهديدات الوجودية التي تواجه النظام متعدد الأطراف وصعود النزعة الأحادية.إنجازات الأمم المتحدة والإصلاحات الجاريةفي مداخلته، استعرض مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام السيد فتحي الدبابي أبرز المحطات في حياة الأمم المتحدة خلال الثمانين عاماً الماضية، مؤكداً على الجهود المستمرة لإحياء التعددية وتكييفها مع التحديات المطروحة في عالم شهد تغيّرا جذرياً منذ عام 1948.
كما أبرز أهمية الإصلاحات خاصة تلك التي انطلقت منذ الدورة الـ75 للجمعية العامة و التي أفضت بعد مداولات و مفاوضات مركزة إلى اعتماد الدول الأعضاء لميثاق المستقبل، ومرفقيه : الميثاق الرقمي العالمي ، و إعلان الأجيال المقبلة ، والتي تشكّل خارطة طريق واقعية لحوكمة متعددة الأطراف متجددة تشمل النظام المالي العالمي، والتكنولوجيات الناشئة، والذكاء الاصطناعي. نقاش الطلاب: إرث وانتقاداتأثار المؤتمر نقاشاً حيوياً بين طلبة الماستر والدكتوراه وأساتذة القانون الدولي. وتناولت المداخلات الإرث الإيجابي للأمم المتحدة، إلى جانب النقائص في معالجة النزاعات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خاصة في غزة ولبنان و الشرق الأوسط.
كما انتقد بعض المشاركين ما وصفوه بـ«استغلال» المنظمة من قبل بعض القوى الكبرى، و ما قد يثيره من تساؤلات حول مصداقيتها وفعاليتها، فيما ذهب آخرون إلى عقد مقارنات مقلقة مع مصير عصبة الأمم.الرسالة المركزية: التكيف والابتكاررغم الشكوك و المخاوف، برزت فكرة محورية مفادها أن بقاء الأمم المتحدة كمؤسسة ذات مصداقية مرهون بقدرتها على التكيف والإصلاح والابتكار.و عبر الطلبة الذين يمثلون جيل الباحثين والدبلوماسيين الجدد، عن ضرورة رفع تحدي واضح:وهو الدفاع عن التعددية، تعزيز الشمولية، وضمان أن يسود القانون الدولي على منطق القوة الغاشمة.
كما أبرز أهمية الإصلاحات خاصة تلك التي انطلقت منذ الدورة الـ75 للجمعية العامة و التي أفضت بعد مداولات و مفاوضات مركزة إلى اعتماد الدول الأعضاء لميثاق المستقبل، ومرفقيه : الميثاق الرقمي العالمي ، و إعلان الأجيال المقبلة ، والتي تشكّل خارطة طريق واقعية لحوكمة متعددة الأطراف متجددة تشمل النظام المالي العالمي، والتكنولوجيات الناشئة، والذكاء الاصطناعي. نقاش الطلاب: إرث وانتقاداتأثار المؤتمر نقاشاً حيوياً بين طلبة الماستر والدكتوراه وأساتذة القانون الدولي. وتناولت المداخلات الإرث الإيجابي للأمم المتحدة، إلى جانب النقائص في معالجة النزاعات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خاصة في غزة ولبنان و الشرق الأوسط.
كما انتقد بعض المشاركين ما وصفوه بـ«استغلال» المنظمة من قبل بعض القوى الكبرى، و ما قد يثيره من تساؤلات حول مصداقيتها وفعاليتها، فيما ذهب آخرون إلى عقد مقارنات مقلقة مع مصير عصبة الأمم.الرسالة المركزية: التكيف والابتكاررغم الشكوك و المخاوف، برزت فكرة محورية مفادها أن بقاء الأمم المتحدة كمؤسسة ذات مصداقية مرهون بقدرتها على التكيف والإصلاح والابتكار.و عبر الطلبة الذين يمثلون جيل الباحثين والدبلوماسيين الجدد، عن ضرورة رفع تحدي واضح:وهو الدفاع عن التعددية، تعزيز الشمولية، وضمان أن يسود القانون الدولي على منطق القوة الغاشمة.
1 / 3
قصة
٠٧ مايو ٢٠٢٦
الأمم المتحدة تطلق بوصلة جديدة لمتابعة التقدم الإقتصادي و الإجتماعي
نيويورك، 7 أيار/مايو 2026 — أصدر الفريق المستقل رفيع المستوى للأمين العام للأمم المتحدة حول «ما بعد الناتج المحلي الإجمالي» تقريرًا تاريخيًا يقترح أول إطار عالمي لقياس التقدم بما يتجاوز الاعتماد الحصري على الناتج المحلي الإجمالي (GDP).يحمل التقرير عنوان «عدّ ما يهم: بوصلة للتقدم من أجل الناس والكوكب»، ويعرض لوحة مؤشرات موجزة وقابلة للتطبيق فورًا، تهدف إلى استكمال الناتج المحلي الإجمالي عبر إدماج أبعاد أساسية مثل الرفاه، والإنصاف، والشمول، والاستدامة البيئية.«الناتج المحلي الإجمالي يتجاهل الفقر وعدم المساواة. ولا يعكس التدهور البيئي. كما يغفل الأبعاد غير النقدية للرفاه مثل الصحة والتعليم والسلام.»
— نورا لوستيج، الرئيسة المشاركة للفريق رفيع المستوىمنذ عقود، أصبح الناتج المحلي الإجمالي المؤشر المركزي للسياسات الاقتصادية والدولية، لكنه لا يعكس الواقع الاجتماعي والبيئي. ويأتي هذا التقرير استجابةً لتكليف من الدول الأعضاء في إطار ميثاق المستقبل (2024)، الذي دعا إلى وضع مؤشرات عالمية لقياس ما يهم حقًا للناس والكوكب.«يمثل هذا التقرير خطوة حاسمة لتصحيح زاوية عمياء طال أمدها: الاعتماد المفرط على الناتج المحلي الإجمالي. وهو يقدم توصيات عملية لقياس ما يهم بالفعل.»
— أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة أداة عملية وكونيةترتكز لوحة المؤشرات المقترحة على إطار أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وعلى النظم الإحصائية القائمة، مما يتيح للحكومات استخدامها فورًا لتوجيه قراراتها. كما يسلط التقرير الضوء على أبعاد غالبًا ما تُهمل، مثل الآثار العابرة للحدود، مؤكدًا أن رفاه بلد ما يتأثر أيضًا بقرارات وسياسات بلدان أخرى.«التقدم يمكن أن يتخذ أشكالًا عديدة: نمو التعليم، ازدهار الفنون والترفيه، صحة أفضل. تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لا يعني التخلي عن النمو الاقتصادي، بل يعكس التقدم عبر أبعاد أساسية للرفاه من أجل الناس والكوكب.»
— كاوشيك باسو، الرئيس المشارك للفريق رفيع المستوى الخطوات المقبلةستُعرض توصيات التقرير على الدول الأعضاء في الجمعية العامة، تمهيدًا للاتفاق على خطة عمل لتطوير مقاييس التقدم على المستويين الوطني والدولي.🔗 التقرير الكامل متاح عبر موقع الأمم المتحدة: un.org/fr/page/documents
— نورا لوستيج، الرئيسة المشاركة للفريق رفيع المستوىمنذ عقود، أصبح الناتج المحلي الإجمالي المؤشر المركزي للسياسات الاقتصادية والدولية، لكنه لا يعكس الواقع الاجتماعي والبيئي. ويأتي هذا التقرير استجابةً لتكليف من الدول الأعضاء في إطار ميثاق المستقبل (2024)، الذي دعا إلى وضع مؤشرات عالمية لقياس ما يهم حقًا للناس والكوكب.«يمثل هذا التقرير خطوة حاسمة لتصحيح زاوية عمياء طال أمدها: الاعتماد المفرط على الناتج المحلي الإجمالي. وهو يقدم توصيات عملية لقياس ما يهم بالفعل.»
— أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة أداة عملية وكونيةترتكز لوحة المؤشرات المقترحة على إطار أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وعلى النظم الإحصائية القائمة، مما يتيح للحكومات استخدامها فورًا لتوجيه قراراتها. كما يسلط التقرير الضوء على أبعاد غالبًا ما تُهمل، مثل الآثار العابرة للحدود، مؤكدًا أن رفاه بلد ما يتأثر أيضًا بقرارات وسياسات بلدان أخرى.«التقدم يمكن أن يتخذ أشكالًا عديدة: نمو التعليم، ازدهار الفنون والترفيه، صحة أفضل. تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لا يعني التخلي عن النمو الاقتصادي، بل يعكس التقدم عبر أبعاد أساسية للرفاه من أجل الناس والكوكب.»
— كاوشيك باسو، الرئيس المشارك للفريق رفيع المستوى الخطوات المقبلةستُعرض توصيات التقرير على الدول الأعضاء في الجمعية العامة، تمهيدًا للاتفاق على خطة عمل لتطوير مقاييس التقدم على المستويين الوطني والدولي.🔗 التقرير الكامل متاح عبر موقع الأمم المتحدة: un.org/fr/page/documents
1 / 3
قصة
٠٧ مايو ٢٠٢٦
من الغابة إلى الزعفران، سفيرات سكورة ميداز
في قلب الأطلس المتوسط، بمنطقة سكورة ميداز التابعة لإقليم بولمان، تجسد حبيبة نطورين قصة تحول من تقليد قديم إلى نموذج حديث للتنمية الريفية المستدامة.
بصفتها رئيسة التعاونية النسائية "سفيرات الأعشاب"، قادت مجموعة من النساء الريفيات نحو إنشاء سلسلة قيمة متكاملة للنباتات العطرية والطبية، بدعم من مبادرة «الزراعة الإيكولوجية في خدمة المرأة» التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).من ست عضوات سنة 2019 إلى خمس عشرة اليوم، انتقلت التعاونية من جمع الأعشاب البرية إلى زراعتها وتقطيرها وتحويلها وتسويقها، لتخوض في عام 2024 تحدي زراعة الزعفران.
هذا التحول لم يكن تقنياً فحسب، بل غيّر نظرة المجتمع المحلي إلى المرأة الريفية. أصبح اسم سكورة ميداز يُتداول في المعارض والمنتديات، وأضحى مصدر فخر لأبنائها أينما كانوا. «لم نعد كما كنا. كنا نجرب، والآن ننتج. نعرف ما نقوم به ولماذا نقوم به، وعندما أضع قارورة بين يدي أحدهم، أكون واثقة تماماً مما تحتويه.»
— حبيبة نطوريناليوم، عندما تأتي امرأة من القرية لتقول لحبيبة: «زوجي هو من قال لي أن أزوركن، قال لي: انظري ماذا تفعل هؤلاء النساء»، تدرك أن شيئاً ما تغيّر فعلاً. وراء كل نبتة أيادٍ نسائية، ووراء كل قارورة قصة إصرار وأمل.«أن تثق المرأة بنفسها، وبقدراتها، وأن تتمسك بحلمها. من تحمل شيئاً في داخلها، فلتُظهره، لا تخفيه. حتى إن أخطأت، تصحح وتعيد المحاولة، وتواصل — إلى أن تصل.»
— حبيبة نطورين.
بصفتها رئيسة التعاونية النسائية "سفيرات الأعشاب"، قادت مجموعة من النساء الريفيات نحو إنشاء سلسلة قيمة متكاملة للنباتات العطرية والطبية، بدعم من مبادرة «الزراعة الإيكولوجية في خدمة المرأة» التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).من ست عضوات سنة 2019 إلى خمس عشرة اليوم، انتقلت التعاونية من جمع الأعشاب البرية إلى زراعتها وتقطيرها وتحويلها وتسويقها، لتخوض في عام 2024 تحدي زراعة الزعفران.
هذا التحول لم يكن تقنياً فحسب، بل غيّر نظرة المجتمع المحلي إلى المرأة الريفية. أصبح اسم سكورة ميداز يُتداول في المعارض والمنتديات، وأضحى مصدر فخر لأبنائها أينما كانوا. «لم نعد كما كنا. كنا نجرب، والآن ننتج. نعرف ما نقوم به ولماذا نقوم به، وعندما أضع قارورة بين يدي أحدهم، أكون واثقة تماماً مما تحتويه.»
— حبيبة نطوريناليوم، عندما تأتي امرأة من القرية لتقول لحبيبة: «زوجي هو من قال لي أن أزوركن، قال لي: انظري ماذا تفعل هؤلاء النساء»، تدرك أن شيئاً ما تغيّر فعلاً. وراء كل نبتة أيادٍ نسائية، ووراء كل قارورة قصة إصرار وأمل.«أن تثق المرأة بنفسها، وبقدراتها، وأن تتمسك بحلمها. من تحمل شيئاً في داخلها، فلتُظهره، لا تخفيه. حتى إن أخطأت، تصحح وتعيد المحاولة، وتواصل — إلى أن تصل.»
— حبيبة نطورين.
1 / 3
قصة
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
رسالة بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية
تحل مناسبة اليوم الدولي للديمقراطية وشروخ الانقسام تزداد اتساعا في العالم. فالنزاعات تتكاثر والثقة تتراجع والعقد الاجتماعي الذي يجمع بين المواطنين وحكوماتهم يقوَّض.إن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات، وإنما هي ممارسة يومية تهدف إلى كفالة حقوق الإنسان وسيادة القانون ومشاركة الناس كافة في الحياة المدنية والسياسية مشاركة مجدية. وهي تزدهر بالحوار والتعاون والسعي إلى فهم وجهات النظر المختلفة - بما في ذلك المجتمع المدني.أما الموضوع الذي تقرر التركيز عليه هذا العام والمتعلق بالعمليات الديمقراطية التشاورية، فيذكرنا بأهمية الجمع بين الأفراد من مختلف المجتمعات لإثراء عملية اتخاذ القرار وتدعيم الثقة وإقامة مجتمعات يتعزز فيها السلام وتتقوى مظاهر الشمول والقدرة على الصمود.وإذ قد واجهتُ شخصيا تحديات إعادة إرساء الديمقراطية في بلدي، فأنا أدرك أنه لا ينبغي أبدًا اعتبارها أمراً مسلّما به. ففي كل مرة نختار فيها الحوار بدلاً من الانقسام والتعاون بدلاً من المواجهة، فإننا نوطد دعائم الديمقراطية.فليكن هذا اليومُ، بل وكلُّ يومٍ، مناسبةً نجدد فيها التزامنا بأن يكون لكل صوت وزنه وبالعمل على أن تحقق الديمقراطية ما يحتاج إليه كل مجتمع ويستحقه من سلام وكرامة وشمول. ***
1 / 5
قصة
٠٤ سبتمبر ٢٠٢٦
جماعات صديقة للفتيات: عندما تغير المخططات الترابية الولوج إلى المعلومات والخدمات والحماية
"لطالما تم النظر إلى الجماعات الترابية على أنها شبابيك إدارية مكلفة بتقديم الخدمات الأساسية"، تقول لنا نهال بركة، مستشارة جماعية بوجدة.ومع ذلك، لم تكن انتظارات المواطنين من الجماعات يوما أكبر مما هي عليه اليوم، خصوصا في المناطق التي تواجه سؤال البعد الجغرافي، والتحديات المستمرة على مستوى البنيات التحتية، والآثار المتزايدة للتغيرات المناخية. في هذه المناطق، حيث تظل الرهانات المرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية كبيرة، يبقى ولوج الفتيات إلى المدرسة من أبرز الصعوبات.يؤكد محمد مخفي، مستشار جماعي بأولاد ستوت: "كان نقص المياه يُفرغ أقسام الدراسة تدريجيا من التلميذات: فمن أصل أربعين تلميذا، لم تكن الفتيات يمثلن أحيانا سوى ثماني تلميذات في بداية السنة الدراسية، ثم لا يبقى منهن سوى أربع بعد بضعة أشهر."وعندما تغادر الفتيات مقاعد الدراسة، فإن الأمر لا يقتصر على الانقطاع عن التمدرس، بل يمثل تراجعا دائما في فرصهن في الاستقلالية والحماية والازدهار. إذ أن كل سنة تعليمية مفقودة تزيد من هشاشتهن أمام خطر زواج الأطفال، وتحد من فرص ولوجهن مستقبلا إلى سوق الشغل، وتقلص قدرتهن على المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. إلى جانب المسارات الفردية، فإن المجتمع بأكمله يحرم نفسه من طاقة أساسية لتحقيق تنمية عادلة.في هذا السياق، تفرض الجماعات نفسها كفاعل محوري في التنمية والابتكار العمومي والحكامة الترابية؛ فهي تمتلك إمكانات استراتيجية في بناء المجالات الترابية وتحويل العمل العمومي.ولأنها مدعوة إلى رسم معالم التنمية المحلية، وتعزيز المشاركة المواطنة، وصناعة مستقبل المجالات الترابية، فإن الجماعات اليوم تحتل موقعا استراتيجيا في ترسيخ الحقوق الفعلية للفتيات، من خلال تحويل العمل العمومي القريب من المواطنين إلى رافعة للإدماج والحماية والمساواة.تضيف نهال بركة: "نسعى اليوم إلى بناء جماعة ملتزمة، تنتقل فيها الفتاة من وضعية المستفيدة إلى وضعية الفاعلة وصاحبة المبادرة في التنمية المحلية."في هذا الاتجاه، شرعت عدة جماعات بجهة الشرق في عملية تحول، لا تهدف فقط إلى تحسين ولوج المراهقات إلى المعلومات والخدمات الأساسية، بل أيضا، إلى تفكيك الحواجز الاجتماعية والمعيارية، وبناء بيئة آمنة تضمن الحماية والمواكبة.وقد أُطلقت هذه المبادرة تحت قيادة ASTICUDE، في إطار مشروع سفيرة الذي يشرف عليه صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، بدعم من الشؤون العالمية الكندية.من خلال عشرين جماعة، من بينها خمس جماعات برزت كنماذج متميزة، تتجسد سياسات عمومية ذات بعد إنساني، يصبح فيها الاستثمار في حقوق الفتيات رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة بجهة الشرق.في جماعة وجدة، تُكتب اليوم فصول جديدة من التحول الذي تقوده سياسات عمومية تجعل الفتيات في صلب الأولويات الترابية.في إطار انخراطها في مشروع "الجماعة الصديقة لحقوق الفتيات"، تعمل جماعة وجدة على أن تصبح جماعة منفتحة تقوم على أربعة مبادئ: الشفافية، والمواطنة، والحق في الولوج إلى المعلومة، والرقمنة، وهي كلها مرتكزات تضع الفتيات في قلب التنمية.وتتبنى البرامج الحالية مقاربة شمولية ومستدامة. فعلى سبيل المثال، تتيح "قافلة الأحياء" الانتقال إلى لقاء المواطنين، ولا سيما اليافعات، من أجل تحديد احتياجاتهن وإدماجها في مخططات التنمية المستقبلية، بما يشمل الإنارة العمومية، وفضاءات الترفيه، والبنيات التحتية السوسيو-ثقافية.وفي جماعة النعيمة، حيث جرى تحديد بُعد المؤسسة التعليمية كأحد أبرز التحديات أمام تمدرس الفتيات، أصبح النقل المدرسي، المدمج ضمن مخطط التنمية الجماعية، بمثابة جسر حقيقي للحد من الهدر المدرسي وتعزيز الولوج إلى فرص التمكين. وهكذا، لم تعد الحافلة المدرسية مجرد وسيلة للتنقل، بل أصبحت فضاءً آمناً يحمي اليافعات من المخاطر المرتبطة بالتنقلات اليومية.اليوم، تراجع الهدر المدرسي في صفوف الفتيات بشكل كبير. توضح سهام جردان، مستشارة جماعية، في هذا الإطار: "أصبحت الفتيات قادرات على متابعة دراستهن دون عراقيل كبرى."وتقول سارة، التي أصبحت اليوم طالبة جامعية: "بفضل النقل المدرسي، تمكنت من مواصلة دراستي وتعرفت على صديقات جديدات."طموحات الجماعة لا تقف عند النقل المدرسي، إذ تبرز "دار الطالبة" كفضاء سوسيو-تربوي متكامل، يجمع بين الإيواء والحماية والتنمية الشخصية.وتضيف سهام جردان: "إن انخراطنا في مبادرة "الجماعة الصديقة لحقوق الفتيات" مكننا من إدماج مقاربة الحقوق بشكل كامل في سياساتنا المحلية."مسار التغيير هذا، يقود بعد ذلك إلى جماعة أولاد ستوت، حيث فرضت قضية الماء نفسها كرهان محوري للتنمية المحلية. في السابق، كانت العديد من الفتيات يضطررن إلى قطع عدة كيلومترات للتزويد بالماء، وهو عبء كان يؤثر بشكل كبير على مواظبتهن على الدراسة، ويقودهن أحيانا إلى الانقطاع المدرسي. أما اليوم، فقد تغير الوضع بفضل مشاريع مهيكلة أُنجزت بشراكة مع مؤسسات مختلفة، ولا سيما تركيب أكثر من أربعين نافورة عمومية، والربط التدريجي لعدد من المنازل بشبكة الماء الصالح للشرب.كما ساهمت هذه المبادرات في الحد بشكل ملحوظ من الهدر المدرسي وزواج الأطفال.تقول خديجة، وهي تلميذة في المرحلة الثانوية: "بفضل الجهود التي بُذلت مع الجماعة، أصبحت الفتيات قادرات على مواصلة دراستهن."وبالتوازي مع ذلك، أنجزت الجماعة مشاريع مثل "دار المرأة" وبرنامج "الفرصة الثانية"، اللذين يتيحان للفتيات فرصا للتكوين وإعادة الإدماج.في الناظور، تتواصل هذه المقاربة من خلال مدارس "الفرصة الثانية"، التي تمكن الفتيات اللواتي غادرن المنظومة التعليمية من استئناف دراستهن وبناء مستقبلهن.وتوضح حنان، البالغة من العمر 17 سنة: "لقد فتحت لي هذه المبادرة آفاقاً جديدة في مجالي التعليم والصحة. واليوم، أقدم الدعم للفتيات الأخريات."ويؤكد المستشار محمد الجدي: "لا ينبغي أبدا أن يختفي الحق في الحلم."كما تدعم الجماعة مراكز للتكوين ومبادرات مثل "منصة الشباب"، التي توفر للفتيات المواكبة والتمويل المباشر لتطوير مشاريعهن، دون اللجوء إلى الاستدانة.وتقدم جماعة بركان بدورها نموذجا لافتا، حيث طورت مراكز للتكوين من أجل تعزيز ولوج الفتيات إلى سوق الشغل، ولا سيما اللواتي يوجدن في وضعية هشاشة.من جهة أخرى، أدمجت هذه الجماعة بُعد حقوق النساء ضمن سياسة التهيئة الحضرية، وجعلت من الإنارة العمومية ركيزة أساسية في استراتيجيتها الخاصة بـ"المدينة الآمنة"، بهدف تعزيز الأمن في الفضاء العام والوقاية من العنف الحضري، ولا سيما ضد النساء والفتيات.ويؤكد إبراهيم فتشات، مستشار جماعي: "رفعنا عدد نقاط الإنارة من خمسة آلاف إلى خمسة عشر ألف نقطة، من أجل ضمان الحماية والأمن."وتضمن الإنارة الشاملة المحيطة بالمؤسسات التعليمية وفي الأحياء للفتيات والشابات حرية التنقل بأمان.وتقول إيمان، البالغة من العمر 19 سنة، والمستفيدة من أحد مراكز التكوين ببركان: "اليوم، ومع وجود الإنارة حول المؤسسة وفي الحي، أصبح بإمكاني التنقل بطمأنينة أكبر. بالنسبة إلي، لا يتعلق الأمر فقط بوجود الإنارة في الشارع، بل بإمكانية مواصلة أنشطتي، والعودة إلى منزلي دون خوف، والشعور بأن المدينة تفكر أيضاً فينا نحن الفتيات."وهكذا، تُجسد تجربة جماعات جهة الشرق تحولا عميقا نحو مقاربة أكثر تشاركية، تُدمج فيها أصوات الفتيات تدريجيا في تحديد الاحتياجات ورسم الأولويات، بما يعزز سياسات محلية أكثر شمولا، ويجعل الجماعة شريكا حقيقيا في بناء مستقبل الفتيات والمجتمعات.بمناسبة اليوم العالمي للسكان، تم نشر هذا المقال المقتطف من العدد الرابع لمجلة Resilience والذي تم إنجازه في إطار مشروع سفيرة، الذي يشرف عليه صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، بدعم من الشؤون العالمية الكندية.
1 / 5
قصة
١٢ أغسطس ٢٠٢٦
يوم الشباب الدولي-رسالة الأمين العام 2026
ويجسّد موضوع هذا العام – ”سياقات مختلفة، تطلعات مشتركة“ - حقيقة بسيطة، وهي أن الشباب في جميع أنحاء العالم، على الرغم من اختلافاتهم الكثيرة، يتشاطرون تطلعات متشابهة إلى الكرامة والمشاركة والفرص.ويقرّ الموضوع أيضاً بأن أصعب التحديات التي تواجهها الأجيال الشابة - ولا سيما عدم اليقين الاقتصادي، والشمول الرقمي، وتغيّر المناخ - تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب استجابة منسقة.والشباب يتصدرون المسيرة بالفعل بوصفهم منظِّمين ومبتكرين. ولكن للمضي قدماً، يلزم أن تتاح لهم سبل اكتساب المهارات التي ستشكّل المستقبل، بدءاً من التفكير النقدي وحل المشكلات إلى الدراية الرقمية.ومن خلال العمل مع الشباب بوصفهم شركاء متساوين، يمكننا أن نطلق العنان للعائد الديمغرافي، وأن نعجّل بالتنمية المستدامة، وأن نسخّر طاقاتهم وخبراتهم للتصدي لبعض الأزمات الكبرى التي تطبع عصرنا. ويجب أيضاً أن يُتاح لهم دور أكبر في عمليات صنع القرار على الصعد المحلي والوطني والدولي.وما يجمع شباب العالم أكثر مما يفرّقهم. وتقف الأمم المتحدة إلى جانب الشباب في كل مكان في دعوتهم إلى الاستثمار وشمول الجميع. فلنعمل معاً على بناء حاضر ومستقبل تستطيع فيهما جميع الأجيال أن تزدهر
1 / 5
قصة
١٥ يوليو ٢٠٢٦
عندما يغيّر السؤال الحياة: ASK MARWA، الحليف الرقمي للفتيات
كانت لدى مريم، فتاة من جماعة بيوكرى بإقليم اشتوكة آيت باها، الكثير من التساؤلات حول التحولات التي يشهدها جسدها، عمّا هو طبيعي وما قد يكون مقلقاً. لكنها كانت تصطدم بالصمت أو بأجوبة عامة لا تشفي غليلها.تقول: «في سياقات تطبعها أعراف اجتماعية تمييزية، يظل الجسد محاطاً بالصمت. نكبر ونحن نحمل فكرة أن التساؤل حول التغيرات التي نعيشها أمر غير مناسب، بل قد يكون محرّماً».أما فاطمة الزهراء، التي نشأت في جماعة أقا، فقد كبرت وهي تكتم أسئلتها. أمام التغيرات الجسدية، كانت تتقدم بخطوات مترددة، قليلة المعرفة، كثيرة المخاوف. كانت تدرك أن فهم جسدها حق، وأن أسئلتها طبيعية ومشروعة، لكن الخوف من نظرة الآخرين والرفض والوصم كان يمنعها من طلب المساعدة.تقول: «لسنوات، عشت الدورة الشهرية كسرّ ثقيل، في بيئة تربط الحيض بالصمت والعار والحرج. كان جسدي يتغير، والأسئلة تتزاحم داخلي، لكنني لم أجرؤ على طرحها».كثير من الفتيات يدخلن مرحلة البلوغ دون امتلاك المعرفة الأساسية لفهم التحولات الجسدية. فوصمة الحيض وغياب مصادر موثوقة للمعلومة تجعل أسئلة جوهرية حول الصحة الشهرية، والصحة الجنسية والإنجابية، والرفاه العام بلا إجابة.لمواجهة هذه الإشكالية، تم تصميم «ASK MARWA» كفضاء رقمي آمن، مجاني، سري، وموجّه للمراهقين. يتيح لهم الوصول إلى معلومات موثوقة حول الصحة الشهرية والصحة الجنسية والإنجابية، ويوجههم نحو الخدمات المتاحة، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والتكفل بالعنف المبني على النوع، مع احترام حقوقهم وكرامتهم وخصوصيتهم.هذه المبادرة أطلقها مشروع SOAR بتعاون وثيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار مشروع SAFEERA المدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) بالمغرب، وبدعم من الشؤون العالمية بكندا.مريم أمسكت هاتفها واتصلت بـ«ASK MARWA». طرحت أسئلتها وحصلت على إجابات واضحة في لحظات. ابتسمت، لأن هذه التجربة شكّلت منعطفاً في حياتها. تقول: «ليس مجرد أداة رقمية، بل فضاء آمن لم أجده من قبل. لأول مرة، تلقيت أجوبة واضحة، بلا حكم، بلغة أفهمها».بفضل هذا الأداة، استطاعت مريم أن تفهم التحولات المرتبطة بالمراهقة، وأن تبدد مخاوفها. وتضيف: «اليوم، أنا مقتنعة أن المعرفة هي الخطوة الأولى نحو الحرية. هذا الفضاء ساعدني على حماية نفسي واتخاذ قرارات واعية، بعيداً عن الخوف».هذه «الذكاء الرقمي» لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يعزز ثقة الفتيات بأنفسهن وقدرتهن على اتخاذ خيارات واعية تخص صحتهن ومستقبلهن. فالمعلومة الموثوقة تصبح درعاً ضد التضليل، ووسيلة لتعزيز الصمود أمام الأفكار المسبقة والتصورات المحدودة.تؤكد فاطمة الزهراء: «اكتشاف ASK MARWA غيّر كل شيء. لأول مرة، فهمت جسدي عبر شروحات بسيطة وموثوقة».لقد ساعدها أيضاً على تفكيك الأفكار المغلوطة التي كانت تؤثر سلباً على عاداتها الصحية، خصوصاً أثناء الدورة الشهرية. تقول: «تعلمت أن أميز بين ما هو طبيعي وما يستدعي الانتباه، وأن أعتني بنفسي بطريقة صحية وآمنة».اليوم، تنظر فاطمة الزهراء ومريم وغيرهما من الفتيات إلى الدورة الشهرية بوعي وطمأنينة أكبر. فالوصول إلى المعلومات الموثوقة مكّنهن من فهم أجسادهن وتجاوز المخاوف. هذه المعرفة تعزز استقلاليتهن وثقتهن وقدرتهن على اتخاذ قرارات واعية تخص صحتهن ورفاههن.إنه خطوة أولى نحو التمكين، ورافعة أساسية لتعزيز الوصول إلى المعلومات والخدمات، وحماية صحة ورفاه المراهقات، والمساهمة في الوقاية من الزواج المبكر. أثره يمكن أن يغير بشكل مستدام آفاق مستقبل الفتيات وأسرهن ومجتمعاتهن.هذه القصة نُشرت بمناسبة الإطلاق الرسمي لـ«ASK MARWA»، وهي مقتطفة من العدد الرابع من مجلة «الصمود: عندما تصبح الفتيات فاعلات في التغيير»، الصادرة حول أثر مشروع SAFEERA المنفذ في المغرب بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وبمساندة الشؤون العالمية بكندا.
1 / 5
قصة
٠٨ يوليو ٢٠٢٦
تقرير أهداف التنمية المستدامة 2026 – عقد بعد اعتماد أجندة 2030
تقدم ملموس لكن غير كافٍ بعد عشر سنوات من الالتزام العالمي بأجندة 2030، يبيّن التقرير أن الإنجازات حقيقية وواسعة النطاق، لكنها غير متوازنة وتواجه تحديات كبرى: النزاعات، أزمة المناخ، تفاقم الديون وتراجع المساعدات.العمل الجماعي يغيّر حياة الملايين منذ 2015:مليار شخص حصلوا على مياه شرب آمنة.1.2 مليار على خدمات صرف صحي آمنة.الكهرباء تصل إلى 92٪ من سكان العالم، ثلثها من مصادر متجددة.نسبة مستخدمي الإنترنت ارتفعت من 40٪ إلى 74٪. هذه النجاحات تؤكد أن الإرادة السياسية والتعاون الدولي يحدثان فرقاً حقيقياً.قوة البيانات اليوم، قاعدة بيانات عالمية تضم أكثر من 3 ملايين نقطة تغطي معظم المؤشرات، ما يمكّن الدول من تحديد الفجوات وتوجيه السياسات بفعالية.الفجوات ما زالت كبيرة1 من كل 10 أشخاص يعيش في فقر مدقع.2.3 مليار يعانون من انعدام الأمن الغذائي.2.1 مليار بلا مياه شرب آمنة.لا هدف من أهداف المساواة بين الجنسين يسير على المسار الصحيح.رياح معاكسة تعيق التقدم في 2025 ارتفعت الحرارة العالمية إلى +1.43 درجة مئوية، النزاعات أجبرت 118 مليون شخص على النزوح، والمساعدات الدولية تراجعت بنسبة 23٪.الطريق إلى الأمامتعبئة 4 تريليونات دولار سنوياً عبر إصلاح التمويل الدولي.استثمار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للوصول إلى الأكثر هشاشة.تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز المساواة بين الجنسين.جعل السلام أولوية قصوى.فرصة أخيرة حاسمة التحول ممكن، والنجاحات العالمية تثبت ذلك. المطلوب اليوم هو الإرادة الجماعية لإنهاء ما بدأناه.
1 / 5
بيان صحفي
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
أيّ مغرب في أفق 2040: الشباب يحدِّدون خمس أولويات لرسم ملامح مستقبل بلدهم
الرباط، 20 يوليوز 2026 – امتدادا للاحتفال باليوم العالمي للسكان (11 يوليوز) واليوم العالمي لمهارات الشباب (15 يوليوز)، نظّم صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) بالمغرب ورشة تشاركية جمعت حوالي ثلاثين شابة وشابًا، تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، بهدف استشراف رؤيتهم لمستقبل المغرب وربطها بأبرز التوجهات الكبرى التي يُرتقب أن تُشكّل ملامح البلاد في أفق سنة 2040.و تندرج هذه المشاورة ضمن تمرين الاستشراف الاستراتيجي (Futures Trends Analysis) الذي يقوده صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب منذ نونبر 2025. وتمثل هذه الخطوة محطة أساسية في مرحلة المشاورات الخارجية، التي تُشرك المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والشباب، بهدف تحديد أبرز الاتجاهات التي من شأنها أن تشكّل السيناريوهات المستقبلية للمغرب.وتأتي هذه المشاورة في سياق إصدار دراسة عالمية جديدة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بعنوان "الحياة، والخيارات، والمستقبل" (Lives, Choices and Futures)، والتي تسلط الضوء على تطلعات الشباب و انشغالاتهم في ظل التحولات الديموغرافية. واستندت الدراسة إلى استطلاع شمل أكثر من 108 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة في 73 بلدًا، ودعت إلى إعادة توجيه النقاش حول التغيرات الديموغرافية نحو اعتماد سياسات عمومية تهيئ الظروف التي تمكّن الشباب من تحقيق مشاريعهم الحياتية، من خلال الاستثمار في التعليم، والتشغيل، والسكن، والصحة الجنسية والإنجابية، والحماية الاجتماعية.وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد المهدي حلمي، رئيس مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، على الدور المحوري الذي يضطلع به الشباب في بناء مستقبل المملكة، في مرحلة يعيش فيها المغرب نافذة ديموغرافية واعدة بالفرص. وأوضح أن قدرة البلاد على تحويل هذا التحول الديموغرافي إلى مكاسب مستدامة ستعتمد على حجم الاستثمارات التي تُوجَّه اليوم إلى صحة الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز إمكاناتهم.وخلال الورشة، توزّع المشاركون على مجموعات عمل ناقشوا فيها الفرص التي يرونها متاحة أمام جيلهم، و مخاوفهم بشأن المستقبل، والفئات التي لا تزال احتياجاتها غير ملباة بالشكل الكافي، إضافة إلى الإجراءات ذات الأولوية التي ينبغي اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد عكس المشاركون تنوع الشباب المغربي، حيث ضمت الورشة طلبة، ورواد أعمال شباب، وباحثين، ومتطوعين في المجتمع المدني، وشبابًا غير منخرطين في العمل أو التعليم أو التكوين (NEET)، إلى جانب مهاجرين ولاجئين وشباب في وضعية إعاقة.وخلصت المشاورة إلى تحديد خمس أولويات رئيسية للمغرب في أفق سنة 2040، تتمثل في: توفير تعليم جيد يخلق فرصًا حقيقية، وضمان ولوج منصف إلى خدمات الصحة والوقاية، وتعزيز حكامة شفافة مدعومة بالتحول الرقمي، وبناء اقتصاد أكثر شمولًا، بما في ذلك اقتصاد الرعاية، إلى جانب تحقيق عدالة مجالية أكبر في مواجهة تحديات التغير المناخي. وتتقاطع هذه الأولويات مع الاتجاهات التي حددها تمرين الاستشراف الاستراتيجي الذي يقوده صندوق الأمم المتحدة للسكان.و ستسهم خلاصات هذه المشاورة في إغناء البرنامج المقبل للتعاون بين صندوق الأمم المتحدة للسكان والمغرب للفترة 2028-2032، كما ستعزز مكانة الشباب في التفكير الاستشرافي وصياغة السياسات العمومية الرامية إلى إعداد مغرب الغد.
1 / 5
بيان صحفي
٠٩ يناير ٢٠٢٦
الأمم المتحدة : الاقتصاد العالمي يظهر مرونة، لكن التوترات التجارية والقيود المالية تلقي بظلالها على التوقعات
نيويورك، 8 يناير 2026 – وفقًا لتقرير الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه لعام 2026 الصادر اليوم عن الأمم المتحدة، من المتوقع أن ينمو الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 2.7% في عام 2026، أي أقل قليلًا من نسبة 2.8% المقدّرة لعام 2025، وبفارق كبير عن متوسط النمو البالغ 3.2% المسجّل قبل الجائحة.في عام 2025، ساعد صمود غير متوقع أمام الزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية الأمريكية، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي وتباطؤ التضخم، على دعم النمو. ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط ضعف كامنة. فضعف الاستثمارات وضيق الحيز المالي يثقلان النشاط الاقتصادي، مما يثير المخاوف من أن ينخرط الاقتصاد العالمي في مسار نمو أبطأ بشكل مستدام مقارنة بما قبل الجائحة.يشير التقرير إلى أن تخفيفا جزئيا للتوترات التجارية ساهم في الحد من اضطرابات التجارة الدولية. ومع ذلك، فإن أثر زيادة الرسوم الجمركية، إلى جانب تصاعد حالة عدم يقين في الاقتصاد الكلي، سيصبح أكثر وضوحًا في عام 2026. وإضافة لذلك فرغم تيسير الأوضاع المالية بفضل السياسة النقدية المرنة وتحسن الثقة الاقتصادية تبقى المخاطر مرتفعة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يحد ارتفاع مستويات الدين وتكاليف الاقتراض من قدرة العديد من الاقتصادات النامية على المناورة السياسية.قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: «إن مزيجًا من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية هو بصد إعادة تشكيل المشهد العالمي، مولّدًا حالة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي والهشاشة الاجتماعية." وذكر أن " العديد من الاقتصادات النامية ما زالت تواجه صعوبات، وبالتالي فإن التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة يظل بعيد المنال بالنسبة لجزء كبير من العالم."التوقعات الاقتصادية الإقليمية: توسع مستقر إجمالًا لكنه غير متكافئمن المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة 2.0٪ في عام 2026، مقابل 1.9٪ في عام 2025، مدعومًا بالتيسير النقدي والمالي. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤثر تباطؤ سوق العمل سلبًا على الديناميكية. وفي الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 1.3٪ في عام 2026، بانخفاض قدره 1.5٪ عن عام 2025، حيث يؤدي ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية واستمرار عدم اليقين الجيوسياسي إلى إعاقة الصادرات. أما في اليابان، فمن المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 0.9٪ في عام 2026، مقابل 1.2٪ في عام 2025، حيث يعوض الانتعاش المحلي المتواضع جزئياً تدهور الظروف الخارجية. وفي رابطة الدول المستقلة وجورجيا، من المتوقع أن يبلغ النمو 2.1٪ في عام 2026، دون تغيير تقريبًا مقارنة بعام 2025، على الرغم من أن الحرب في أوكرانيا لا تزال تؤثر سلبًا على الظروف الاقتصادية الكلية.في شرق آسيا، من المتوقع أن يبلغ النمو 4.4٪ في عام 2026، مقابل 4.9٪ في عام 2025، مع تلاشي التأثير التحفيزي للصادرات المتوقعة. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.6٪، أي أقل قليلاً من عام 2025، بفضل التدابير السياسية الموجهة. وفي جنوب آسيا، من المتوقع أن يبلغ النمو 5.6٪ في عام 2026، بانخفاض عن 5.9٪، مدفوعًا بنمو الهند بنسبة 6.6٪، مدعومًا بالاستهلاك المرن والاستثمارات العامة الكبيرة. أما في أفريقيا، فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.0٪ في عام 2026، بارتفاع طفيف عن 3.9٪ في عام 2025؛ ومع ذلك، تشكل الديون المرتفعة والصدمات المناخية مخاطر كبيرة. وفي غرب آسيا، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1٪ في عام 2026، مقابل 3.4٪ في عام 2025، لكن المنطقة لا تزال معرضة للتوترات الجيوسياسية والمخاطر الأمنية. أما في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فمن المتوقع أن يرتفع الناتج بنسبة 2.3٪ في عام 2026، بانخفاض طفيف عن 2.4٪ المسجلة في عام 2025، في ظل نمو معتدل في الطلب الاستهلاكي وانتعاش طفيف في الاستثمارات.التجارة الدولية تواجه رياحًا معاكسة؛ الاستثمارات تبقى محدودةأظهرت التجارة العالمية مرونة في عام 2025، حيث سجلت نمواً بنسبة 3.8٪ أعلى من التوقعات على الرغم من عدم اليقين السياسي الشديد وارتفاع الرسوم الجمركية. وقد كان هذا التوسع مدفوعاً بالصادرات المتوقعة في بداية العام والنمو القوي في تجارة الخدمات. ومع ذلك، من المتوقع أن تتباطأ هذه الديناميكية، حيث ينتظر أن يتباطأ نمو التجارة إلى 2.2٪ في عام 2026.في الوقت نفسه، ظل نمو الاستثمارات متواضعاً في معظم المناطق، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية والظروف المالية المقيدة. وقد ساهم التيسير النقدي والتدابير المالية الموجهة في دعم الاستثمارات في بعض الاقتصادات، في حين أدى التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الإنفاق الاستثماري في بعض الأسواق الكبرى. ومع ذلك، يحذر التقرير من أن المكاسب المحتملة للذكاء الاصطناعي، عندما تتحقق، قد تكون موزعة بشكل غير متكافئ، مما قد يؤدي إلى تفاقم التفاوتات الهيكلية القائمة. التضخم يتراجع لكن ضغوط تكاليف المعيشة مستمرةيؤكد التقرير أيضًا أن الأسعار المرتفعة لا تزال تمثل تحديًا عالميًا كبيرًا، رغم استمرار انخفاض التضخم. لقد انخفض التضخم الإجمالي من 4.0٪ في عام 2024 إلى حوالي 3.4٪ في عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر في الانخفاض ليصل إلى 3.1٪ في عام 2026. وعلى الرغم من تراجع التضخم العام، لا يزال ارتفاع الأسعار يثقل كاهل الدخل الحقيقي. وعلى عكس الارتفاع العالمي المتزامن في السنوات السابقة، أصبحت اتجاهات التضخم أكثر تفاوتًا، متأثرة بالاختناقات المتكررة في العرض في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية والمناخية.ويواجه صانعو السياسات مشهداً تضخمياً متزايد التعقيد، حيث تتطلب المخاطر المتعلقة بالعرض نهجاً أكثر تنسيقاً واستشرافا . وفيما تظل السياسة النقدية أساسية، من الضروري أن تصاحبها أطر مالية موثوقة وتدابير اجتماعية موجهة لحماية الفئات الضعيفة. وتلعب السياسات القطاعية أيضًا دورًا في تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز سلاسل التوريد، سيما في مجالات الغذاء والطاقة واللوجستيات. وسيكون التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والصناعية ضروريًا لإدارة الضغوط المستمرة على الأسعار دون المساس بالاستقرار الاجتماعي أو النمو على المدى الطويل.وذكر لي جونهوا، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية إنه ”على الرغم من تراجع التضخم، لا تزال الأسعار المرتفعة والمتزايدة تضعف القوة الشرائية للفئات الأكثر ضعفاً“، مشيرا إلى أنه ” يجب الحفاظ على النفقات الأساسية، وتعزيز المنافسة في الأسواق، ومعالجة العوامل الهيكلية التي تسبب الصدمات المتكررة في الأسعار لكي يؤدي انخفاض التضخم إلى تحسينات حقيقية للأسر، “.دعوة إلى عمل متعدد الأطراف متجددومن أجل تجاوز حقبة إعادة تنظيم التجارة والضغوط المستمرة على الأسعار والصدمات المناخية، يؤكد التقرير على أنه سيكون من الضروري تعزيز التنسيق العالمي واتخاذ إجراءات جماعية حاسمة ، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وتنكفئ السياسات على نفسها، ويضعف الزخم الداعم للحلول متعددة الأطراف. وسيكون إحراز تقدم مستدام متوقفا على استعادة الثقة وتعزيز القدرة على التنبؤ وتجديد الالتزام بنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وقائم على القواعد.يقدم التزام إشبيلية، وهو الوثيقة الختامية الصادرة عن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، خارطة طريق مستقبلية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف وإصلاح الهيكل المالي الدولي وزيادة تمويل التنمية. إن تنفيذ أولوياته الرئيسية - سيما وضع شروط أكثر وضوحاً لإعادة هيكلة الديون وتوسيع نطاق التمويل الميسر والمناخي - ضروري للحد من المخاطر النظامية وتعزيز اقتصاد عالمي أكثر استقراراً وإنصافاً.~تقرير الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه لعام 2026 سيكون متاحا في 8 يناير الساعة 12:45 ظهراً (بتوقيت نيويورك) أي الساعة السادسة ة 45 دقيقة بتوقيت الرباط على الموقع الإلكتروني desapublications.un.orgالهاشتاج: #WorldEconomyReportجهات الاتصال الإعلامية:مارتن سمعان، إدارة الاتصالات العالمية بالأمم المتحدة، samaanm@un.orgهيلين روزنغرين، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، rosengrenh@un.org
1 / 5
بيان صحفي
٢٨ يوليو ٢٠٢٥
بيان صحفي : في اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، المملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يعززان جهودهما المشتركة ويشيدان بالتقدم المحرز في مكافحة هذه الجريمة
أحيا مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشراكة مع اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص حملة "القلب الأزرق" لعام 2025، وذلك خلال يوم تواصلي نُظِّم في معهد كتاب الضبط والمهن القانونية التابع لوزارة العدل.وكانت حملة هذا العام، التي أُطلقت تحت شعار "الاتجار بالأشخاص جريمة منظمة: لننهي الاستغلال"، بمثابة منصة لتسليط الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة المغربية في مكافحة الاتجار بالبشر من خلال الإصلاحات القانونية، وتعزيز الإطار المؤسساتي، وتكثيف التدخلات الميدانية.
كما أبرزت الفعالية الدور المحوري لمسئولي إنفاذ القانون ونظم العدالة الجنائية، بمن فيهم المحققون وأعضاء النيابة العامة والقضاة، في تفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر وفي حماية الضحايا. وشهدت الفعالية نقاشات تفاعلية حول الاتجاهات الناشئة والتحديات الراهنة، إلى جانب عرض الممارسات القائمة على النهج الذي يركز على الضحايا ضمن الاستجابة الوطنية.
ومن أبرز محطات هذا الحدث تقديم محاكاة لمحاكمة (محاكمة صورية) أداها خريجو المعهد العالي للقضاء، وجسّدوا من خلالها الطبيعة المركبة والأشكال المختلفة التي تتخذها جريمة الاتجار بالأشخاص، في تعبير حي عن التزام الجيل القادم من ممارسي العدالة الجنائية بالمساهمة في الجهود الوطنية لمكافحة هذه الجريمة.وفي هذا السياق، صرّحت السيدة سهام الفگيگي، مديرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالمغرب قائلة: "أهنئ المملكة المغربية على التقدم الملموس الذي تم احرازه في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتفكيك الشبكات الإجرامية وذلك على الصعيد القانوني والمؤسساتي والميداني وأجدّد التزام المكتب بمواصلة دعم هذه الجهود من خلال برامجنا."
وتندرج الشراكة المتعددة الأطراف بين المملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إطار المشروع الإقليمي "مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،" الذي يُنفّذ في المغرب بتمويل من مملكة هولندا والولايات المتحدة الأمريكية.وخلال السنوات الأخيرة، وبفضل الشراكة المتينة مع المملكة المغربية، نجح المكتب في تدريب أكثر من 1500 من الممارسين في أجهزة إنفاذ القانون ومنظومة العدالة الجنائية، المكلّفين بمعالجة قضايا الاتجار بالبشر وتحديد وحماية الضحايا .ويُعدّ الاتجار بالأشخاص جريمة خطيرة وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، لما يسببه من أضرار بدنية ونفسية بالغة للضحايا نتيجة استغلال هشاشتهم وضعفهم. ويظل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ملتزمًا بدعم الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي صادقت عليها المملكة المغربية سنة 2002 و فيتنفيذ بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، الذي انضمت إليه المملكة في عام2011. وعلى الصعيد الوطني، اتخذت المملكة المغربية خطوات هامة، من بينها اعتماد القانون رقم 27.14 سنة 2016 وإنشاء اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر سنة 2019. وقد أسفرت هذه التدابير عن إرساء إطار تشريعي ومؤسساتي متكامل يُمكّن من تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، لضمان استجابة شاملة ومنسقة لمكافحة هذه الجريمة.
لمزيد من المعلومات، برجاء زيارة: حملة القلب الأزرق اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر - 30 يوليوز
كما أبرزت الفعالية الدور المحوري لمسئولي إنفاذ القانون ونظم العدالة الجنائية، بمن فيهم المحققون وأعضاء النيابة العامة والقضاة، في تفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر وفي حماية الضحايا. وشهدت الفعالية نقاشات تفاعلية حول الاتجاهات الناشئة والتحديات الراهنة، إلى جانب عرض الممارسات القائمة على النهج الذي يركز على الضحايا ضمن الاستجابة الوطنية.
ومن أبرز محطات هذا الحدث تقديم محاكاة لمحاكمة (محاكمة صورية) أداها خريجو المعهد العالي للقضاء، وجسّدوا من خلالها الطبيعة المركبة والأشكال المختلفة التي تتخذها جريمة الاتجار بالأشخاص، في تعبير حي عن التزام الجيل القادم من ممارسي العدالة الجنائية بالمساهمة في الجهود الوطنية لمكافحة هذه الجريمة.وفي هذا السياق، صرّحت السيدة سهام الفگيگي، مديرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالمغرب قائلة: "أهنئ المملكة المغربية على التقدم الملموس الذي تم احرازه في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتفكيك الشبكات الإجرامية وذلك على الصعيد القانوني والمؤسساتي والميداني وأجدّد التزام المكتب بمواصلة دعم هذه الجهود من خلال برامجنا."
وتندرج الشراكة المتعددة الأطراف بين المملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إطار المشروع الإقليمي "مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،" الذي يُنفّذ في المغرب بتمويل من مملكة هولندا والولايات المتحدة الأمريكية.وخلال السنوات الأخيرة، وبفضل الشراكة المتينة مع المملكة المغربية، نجح المكتب في تدريب أكثر من 1500 من الممارسين في أجهزة إنفاذ القانون ومنظومة العدالة الجنائية، المكلّفين بمعالجة قضايا الاتجار بالبشر وتحديد وحماية الضحايا .ويُعدّ الاتجار بالأشخاص جريمة خطيرة وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، لما يسببه من أضرار بدنية ونفسية بالغة للضحايا نتيجة استغلال هشاشتهم وضعفهم. ويظل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ملتزمًا بدعم الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي صادقت عليها المملكة المغربية سنة 2002 و فيتنفيذ بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، الذي انضمت إليه المملكة في عام2011. وعلى الصعيد الوطني، اتخذت المملكة المغربية خطوات هامة، من بينها اعتماد القانون رقم 27.14 سنة 2016 وإنشاء اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر سنة 2019. وقد أسفرت هذه التدابير عن إرساء إطار تشريعي ومؤسساتي متكامل يُمكّن من تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، لضمان استجابة شاملة ومنسقة لمكافحة هذه الجريمة.
لمزيد من المعلومات، برجاء زيارة: حملة القلب الأزرق اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر - 30 يوليوز
1 / 5
بيان صحفي
١٠ يوليو ٢٠٢٥
بمناسبة اليوم العالمي للسكان صندوق الأمم المتحدة للسكان والمندوبية السامية للتخطيط يعززان النقاش حول التحديات الحقيقية للخصوبة
الرباط، 9 يوليوز 2025 – بمناسبة اليوم العالمي للسكان، والذي يتم الاحتفال به يوم 11 يوليوز من كل سنة، نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب بشراكة مع المندوبية السامية للتخطيط، لقاء من أجل تقديم التقرير الأممي حول حالة سكان العالم - 2025.ويستند التقرير المعنون: "التحديات الحقيقية في مجال الخصوبة: السعي نحو تحقيق الصحة الجنسية والإنجابية في عالم متغير"، إلى أبحاث أكاديمية وبيانات جديدة تم تجميعها في إطار استطلاع مشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة YouGov شمل 14 دولة، من بينها المغرب.ويخلص التقرير إلى أن ملايين الأشخاص عبر العالم لا يستطيعون إنجاب العدد الذي يرغبون فيه من الأطفال، ليس رفضاً للأبوة أو الأمومة، بل نتيجة لعوائق اقتصادية واجتماعية؛ إذ صرح 33% من المغاربة المستجوبين والذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة يصرحون بأنهم أنجبوا عددًا أقل من الأطفال مما كانوا يرغبون فيه، كما أفاد حوالي النصف (47%) أن ذلك يعود لأسباب تتعلق بالصعوبات المالية."وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتفكير في التحولات الديموغرافية والتحديات الناجمة عنها، خصوصاً على ضوء نتائج الإحصاء العام السابع للسكان والسكنى والذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط في شتنبر 2024.وبمشاركة خبراء من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، وجامعة محمد الخامس بالرباط، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، فقد مكن هذا اللقاء من تعميق النقاش، وتبادل وجهات النظر، ورسم ملامح توجهات مستقبلية.كما تميز هذا اليوم بالاحتفال بالذكرى الخمسين لصندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب، من خلال إطلاق تصميم بصري يُعد بمثابة تقدير لأهمية الحوار بين الأجيال، والروابط الأسرية المتينة، والثراء الثقافي بالمغرب، البلد الذي شهد تحولات عميقة وتقدماً ملموسا خلال العقود الأخيرة.
1 / 5
بيان صحفي
٠٣ يوليو ٢٠٢٥
إطلاق برنامج YALA FAST في الرباط : إعداد جيل جديد من القادة من أجل أنظمة غذائية زراعية مستدامة
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، بشراكة مع عدد من الجهات الإقليمية، أول دفعة من برنامج YALA FAST – القيادة الشبابية من أجل الوعي والتحول في أنظمة الأغذية الزراعية، وذلك في الرباط بالمملكة المغربيةفي إطار أكاديمية الفاو الإقليمية لتنمية القيادة (RLA)، ويُعقد خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 3 يوليو 2025.في منطقة يشكل فيها الشباب دون سن 25 أكثر من 60 في المائة من السكان، وتزداد فيها معدلات انعدام الأمن الغذائي، يأتي برنامج YALA FAST استجابة عاجلة لإعادة تصور أنظمة الأغذية الزراعية من خلال تمكين الشباب والارتقاء بدورهم القيادي.54 شابًا، 4 أيام، مهمة واحدة: تحويل أنظمة الأغذية الزراعيةعلى مدى أربعة أيام، اجتمع 54 شابًا وشابة من القادة الواعدين من دول منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا (NENA)، يمثلون القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، في الرباط للمشاركة في تجربة غامرة تركز على التغيير الجذري في الأنظمة.برنامج YALA FAST ليس مجرد تدريب، بل هو مسار قيادي تفاعلي، شامل وموجه نحو الحلول. يضمن البرنامج جلسات حوارية، دراسات حالة، مختبرات ابتكار، هاكاثونات، زيارات ميدانية، وأنشطة تشاركية تهدف إلى بلورة حلول عملية للتحديات المتعددة التي تواجه أنظمة الأغذية، كالاستدامة، والابتكار، والشمول، والمرونة.أصوات قوية من أجل شباب فاعل في التغييرفي كلمة له خلال افتتاح البرنامج، صرّح السيد رضوان عرّاش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن "شباب اليوم ليسوا مجرد قادة المستقبل، بل هم فاعلو التغيير في الحاضر. ويوفّر YALA FAST منصة لاحتضان طاقتهم وابتكاراتهم لبناء أنظمة غذائية أكثر كفاءة واستدامة ومرونة."ومن جهته، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد وممثل الفاو الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، أن "التحديات التي نواجهها اليوم، من تغير مناخي وانعدام الأمن الغذائي وهشاشة اقتصادية، تتطلب جيلاً جديدًا من القادة المستعدين للتحرك. YALA FAST هو التزامنا نحو هذا المستقبل."برنامج غني وموجه نحو المستقبلتم تصميم كل يوم من أيام البرنامج كمرحلة من مسار تحوّلي:اليوم الأول: تقديم السياق العالمي والإقليمي لأنظمة الأغذية، نقاشات بين الأجيال، ومحاكاة أدوار.اليوم الثاني: التركيز على الابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في الزراعة، وزيارة مزرعة AgriTech محلية.اليوم الثالث: تطوير مهارات بناء الشراكات متعددة الأطراف، آليات التمويل، والتفكير المستقبلي الاستراتيجي.اليوم الرابع: هاكاثون مصغّر لعرض حلول مبتكرة، تلاه حفل توزيع الشهادات وغرس رمزي لأشجار القيادة.وقد أغنى البرنامج عدد من المتحدثين البارزين، منهم: الدكتورة شياهونغ يانغ (البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) ، الدكتور شنغن فان (جامعة الزراعة الصينية)، الدكتورة لطيفة البوعبدلاوي (منظمة التعاون الإسلامي - التجارة)، والسفيرة نميرة نجم (المرصد الإفريقي للهجرة).نحو قيادة مستدامة لخدمة أنظمة الأغذية الزراعيةبرنامج YALA FAST ليس حدثًا عابرًا، بل يمثل بداية لمنظومة مستدامة لتنمية القيادة الشبابية في المنطقة. ويهدف إلى تمكين الفاعلين المحليين لإحداث تغيير جذري، دائم وشامل في أنظمة الأغذية الزراعية."سيعود هؤلاء الشباب إلى بلدانهم وهم مجهزون لإعادة التفكير، وإعادة تصميم، وتطوير أنظمتهم الغذائية المحلية. قيادتهم ستشكل مستقبل الغذاء في المنطقة"،
قال أحمد مختار، كبير الاقتصاديين في الفاو والمشارك في تصميم البرنامج.
قال أحمد مختار، كبير الاقتصاديين في الفاو والمشارك في تصميم البرنامج.
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11